azzaman
2009/03/03
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

زيارة رفسنجاني الي بغداد تعيد الاتهامات بالطائفية بين الدعوة والحزب الاسلامي
الطالباني يعد اعتراض الهاشمي علي زيارة المسؤول الايراني تجاوزاً وموقفاً غير ودي

بغداد ــ كريم عبد زاير
أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني امس عن اسفه واستغرابه الشديدين لبيان الحزب الاسلامي الذي يترأسه نائبه طارق الهاشمي حيث اعتبر زيارة رئيس مجلس تشخيص النظام في ايران هاشمي رفسنجاني الي العراق غير مرحب بها وطالب في البيان بفتح ملف التدخلات الايرانية في العراق.
وعد الطالباني في بيان هذه التصريحات تجاوزاً علي صلاحيات الرئيس وموقفا غير ودي اتجاهه.
فيما زار رفسنجاني امس المراقد في سامراء وكربلاء فيما لم ترد تقارير عن توجهه الي النجف التي يتوجه اليها عادة كبار المسؤولين الايرانيين للقاء اكبر مراجعها السيد علي السيستاني خلال اي زيارة يقومون بها خارج بغداد. فيما اندلعت احتكاكات سياسة جديدة لليوم الثالث علي زيارة رفسنجاني. وهذه المرة بين حلفاء في العملية السياسية حيث طالب الحزب الاسلامي العراقي بفتح ملفات التدخل الايراني في العراق ومحاولات الحرس الثوري اشعال حرب اهلية في العراق مؤكدا ان زيارة رفسنجاني الي العراق غير مرحب بها بعد ان غادر رفسنجاني بغداد متوجها الي سامراء من دون ان يلتقي امينه العام طارق الهاشمي الذي يشغل منصب نائب الرئيس العراقي. في حين جاء الرد سريعاً من حزب الدعوة الذي يقود الحكومة علي لسان علي الاديب الرجل الثاني في الدعوة والمقرب من رئيسه نوري المالكي الذي وصف موقف الحزب الاسلامي من زيارة رفسنجاني بأنه "طائفي". ودعا المرجع الديني الشيخ حسين المؤيد القوي الوطنية والدينية الي مقاطعة زيارة رفسنجاني بسبب الدور السلبي الايراني في العراق طيلة السنوات الماضية. ودعا المؤيد المرجعيات الدينية إلي الانسجام مع مشاعر الشعب العراقي الرافض للنفوذ الإيراني. وقال المؤيد (لو كان النظام الإيراني يريد مساعدة الشعب العراقي لاحترم ارادته التي رفضت القوي المرتبطة بالنظام الإيراني، بينما هذا النظام ممعن في دعم القوي التي يرفضها الشعب العراقي)، مشيراً الي انه (من المتوقع ان هذه القوي المرتبطة بالنظام الإيراني ستعمل علي ان تحشد المجموعات المرتبطة بها والموظفة عندها لكي تزور رفسنجاني وتعمل معه لقاءات وهذا لا يهم لان هذا سيذبح هذه القوي ولكني حريص علي ان لا تستدرج الفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية العراقية التي تؤمن بالوطنية العراقية وتؤمن بالسيادة وتؤمن بالكرامة ان لا تستدرج للقاءات مع هذا الرجل). واضاف المؤيد (ان الهدف من زيارة رفسنجاني إلي العراق هو التغطية علي انكشاف النفوذ الإيراني في العراق). واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي التقي رفسنجاني مساء الاثنين ضرورة الاسراع في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين البلدين.
واوضح المالكي خلال اللقاء ان تبادل الزيارات بين البلدين وعلي اعلي المستويات يؤكد ان العلاقات الثنائية قد تجاوزت آثار السياسات التي اتبعها النظام السابق في بلاده وان العراق حريص علي اقامة افضل العلاقات مع جميع دول الجوار.
من جانبه قال الحزب الاسلامي العراقي الذي يترأسه طارق الهاشمي ان زيارة رفسنجاني غير مرحب بها في العراق. فيما طالب عضوان في المكتب السياسي للحزب في بيان اصدراه امس الحكومة بفتح الملفات المتعلقة بتدخلات طهران في الشأن العراقي والتي اضرت بالوضع الامني والسياسي وكادت ان تجر البلاد الي حرب اهلية فيما انتقد النائبان عن الائتلاف علي الاديب والتحالف الكردستان فرياد راوندوزي هذه التصريحات.
وجاء موقف الحزب الاسلامي بعد ان غادر رفسنجاني بغداد لزيارة المراقد من دون ان يلتقي الهاشمي الذي يشغل منصب نائب الرئيس.
وكان الهاشمي قد تخلف عن استقبال رفسنجاني بعد وصوله الي بغداد بدعوة من الرئيس العراقي جلال الطالباني مشترطا مناقشة ملفات عالقة مع ايران منها تبعات حربها مع العراق وتدخلها في شؤونه والاشكالات عبر الحدود، حسب مصدر في مكتب الهاشمي.
واثارت هذه التصريحات استياء رفسنجاني وسفير طهران في بغداد كاظمي قمي، خاصة وان رفسنجاني ابلغ المسؤولين العراقيين انه غير مخول من حكومته اثارة هذه القضايا عدا مطالبته بتسليم عناصر مجاهدي خلق في معسكر اشرف الي السلطات الايرانية باعتبار ان المرشد الايراني علي خامنئي قد اثارها اثناء لقائه الطالباني.
وقال الاديب المقرب من طهران ان حل المشاكل مع دول الجوار لا يتم عن طريق اصدار البيانات بل عن طريق الحوارالمتبادل، اعتبر فرياد راوندوزي أن ما وصفه بالتعكز علي الماضي "السلبي" لا يساعد في تطوير العلاقات الدولية.
واوضح الاديب أن "حل المشاكل مع دول الجوار لا يتم عبر اصدار بيانات بل عن طريق الحوارالمتبادل، خاصة وأن اكثر من دولة أصبحت ممرا لتسلل الارهابيين، ما اسفر عن تشكيل لجان دولية امنية بين العراق ودول الجوار لمتابعة موضوع التدخلات الخارجية في الوضع الامني العراقي".
وأضاف أن "موقف الحزب الاسلامي غريب، لأن لدي العراق توجهاً باتجاه تحسين العلاقات مع دول العالم من اجل تخفيف حالات العنف وعلي رأسهم دول الجوار".
من جانبه، قال فرياد راوندوزي لوكالة (اصوات العراق) ان "اعادة بناء العلاقات مع ايران لاتبني علي اساس النظر الي الماضي بل ينبغي ان تبني علي اساس النظرة الجديدة للعراق ولا ينبغي ان تكون العلاقات القديمة والحرب العراقية الايرانية معيارا لاعادة بناء العراق".
وأوضح راوندوزي أن "زيارة المسؤولين الايرانيين الي العراق تأتي ردا علي زيارة المسؤولين العراقيين لطهران".
ودعا الي "النظر بجدية الي بناء جسور حقيقية والمحافظة علي العلاقات بين البلدين من خلال مصالح مشتركة وفقا لرؤية جديدة وفتح افاق جديدة، لأن التعكز علي الماضي السلبي لايساعدنا في جانب تطوير العلاقات مع المحيط الخارجي".

Azzaman International Newspaper - Issue 3233 - Date 4/3/2009

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3233 - التاريخ 4/3/2009


Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق